وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ ) * ( 1 ) وقد تسمّى البهيمة بأنّها صاحب الإنسان ، كقول الشاعر :
وقد يقول الرجل المسلم لغيره : أرسل إليك صاحبي اليهودي ، ولا يدلّ ذلك على الفضل ( 3 ) . وقوله : * ( لا تَحْزَنْ ) * إن لم يكن ذماً فليس بمدح ، بل هو نهي محض عن الخوف ( 4 ) . وقوله : * ( إِنَّ اللهَ مَعَنَا ) * قيل : انّ المراد به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولو أريد به أبو بكر معه لم يكن فيه فضيلة ، لأنّه يحتمل أن يكون ذلك على وجه التهديد ، كما يقول القائل لغيره إذا رآه يفعل القبيح : لا تفعل إنّ الله معنا ، يريد انّ الله مطّلع علينا عالم بحالنا ( 5 ) . والسكينة قد بينّا أنّها نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لما بينّاه من أنّ التأييد بجنود الملائكة كان يختصّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأين موضع الفضيلة للرجل لولا العناد ، ولم نذكر هذا للطعن على أبي بكر ، بل بينّا أنّ الاستدلال بالآية على الفضل غير صحيح ( 6 ) .