نحن بما عندنا وأنت بما
* * عندك راض والرأي مختلف ( 1 )
فصل قوله تعالى : * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) * الآية : 37 . قال أبو زيد : انسأته الدين إنساء إذا اخترته ، واسم ذلك النسيئة والنسأ ، وكان النسيئ في الشهور تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة ، فيحرّمون بهذا التأخير ما أحلّ الله ، ويحلّون ما حرّم الله ( 2 ) . وكان النسيئ المنهّي عنه في الآية تأخير الأشهر الحرم عمّا رتّبها الله ، وكانوا في الجاهلية يعملون ذلك وكان الحج يقع في غير وقته ، واعتقاد حرمة الشهر في غير أوانه ، فبيّن تعالى أنّ ذلك زيادة في الكفر ( 3 ) . فصل
قوله تعالى : * ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها ) * الآية : 40 .
قيل في من تعود الهاء إليه قولان :
أحدهما : قال الزجاج : إنّها تعود على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) - البيت لحسان كما في التبيان 5 : 246 .
( 2 ) - قارن 5 : 252 .
( 3 ) - قارن 5 : 253 .