تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

لا يدلّ ذلك على أنّها لا تحيط بغير الكفار من الفسّاق ، ألا ترى أنّها تحيط بالزبانية والمتولّين للعذاب ، فلا تعلّق للجوارح بذلك ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * الآية : 55 . قيل في معنى ذلك وجوه : أحدها وهو ثالث الوجوه : قال الجبائي : تقديره إنّما يريد الله ليعذّبهم في الحياة الدنيا عند تمكّن المؤمنين من أخذها وغنمها ، فيتحسّرون عليها ، ويكون ذلك جزاء على كفرهم نعم الله تعالى بها ( 2 ) . الرابع : قال البلخي والزجاج : إنّما معناه فلا تعجبك أموالهم وأولادهم ، فإنّها وبال عليهم ، لأنّ الله يعذّبهم بها ، أي بما يكلّفهم من إنفاقها في الوجوه التي أمرهم بها ، فتزهق أنفسهم لشدّة ذلك عليهم ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ) * الآية : 58 . اللمز : العيب على وجه المساترة .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 271 .
( 2 ) - قارن 5 : 278 .
( 3 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 77 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان