فصل
قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ ) * الآية : 72 .
الهجرة : فراق الوطن إلى غيره من البلاد ، فراراً من المفتنين في الدين ، لأنّهم هجروا دار الكفر إلى دار الإسلام ( 1 ) . والجهاد : تحمّل المشاق في قتال أعداء الدين ( 2 ) . والايواء ضم الإنسان صاحبه إليه بإنزاله عنده وتقريبه ( 3 ) . واختلفوا في هل تصح الهجرة في هذا الزمان أو لا ؟ فقال قوم : لا تصح ، لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « لا هجرة بعد الفتح » ( 4 ) ولأنّ الهجرة الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام على هجر الأوطان ، وليس يقع مثل هذا في هذا الزمان لاتساع بلاد الإسلام ، إلا أن يكون نادراً لا يعتد به ( 5 ) . وقال الحسن : بقيت هجرة الأعراب إلى الأمصار إلى يوم القيامة ( 6 ) . والأقوى أن يكون حكم الهجرة باقياً ، لأنّ من أسلم في دار الحرب ثم هاجر إلى دار الإسلام كان مهاجراً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 189 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - الحديث في كثير من مصادر التفسير والحديث والتاريخ ، وحسبك مراجعة المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 7 : 67 .
( 5 ) - قارن 5 : 191 .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .