تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فصل قوله : * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) * الآية : 41 .

قيل : فساد البر هو ما يحصل فيها من المخاوف المانعة من سلوكه ، وفساد البحر اضطراب أمره ، حتى لا يكون للعباد متصرّف فيه ( 1 ) . وقال قتادة : المعنى ظهر الفساد في أهل البر والبحر ، فأهل البر أهل البادية ، وأهل البحر أهل القرى الذين على الأنهار العظيمة ( 2 ) . فصل قوله : * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ { 55 } ) * الآية : 55 . قيل في قسمهم بذلك مع أنّ معارفهم ضرورية قولان : أحدهما : قال أبو بكر بن الأخشاذ : ذلك يقع منهم قبل إكمال عقولهم ، ويجوز قبل الإلجاء أن يقع منهم قبيح . والثاني : قال الجبائي : انّ المراد أنّه منذ ما انقطع عنّا عذاب القبر ( 3 ) . * ( كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ) * أي : يكذبون ، لأنّه اخبار عن غالب الظن بما لا يعلمون ، قال : ولا يجوز أن يقع منهم القبيح في الآخرة ، لأنّ معارفهم ضرورية ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 256 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 264 .
( 4 ) - قارن 8 : 265 .