معناه : وما كنت أيضاً تخط بيمينك ، وفيه اختصار وتقديره : ولو كنت تتلو الكتاب وتخطّه باليمين * ( إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) * وقال المفسرون : انّه لم يكن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحسن الكتابة ( 1 ) . والآية لا تدلّ على ذلك ، بل فيها أنّه لم يكن يكتب الكتاب ، وقد لا يكتب الكتاب من يحسنه ، كما لا يكتب من لا يحسنه ، وليس ذلك بنهي ، لأنّه لو كان نهياً لكان الأجود أن يكون مفتوحاً ، وإن جاز الضم على وجه الاتباع لضمة الخاء كما تقول : رَده ورُده بالفتح والضم ( 2 ) . ثم بيّن تعالى أنّه إنّما لم يكتب ، لأنّه لو كتب لشك المبطلون في القرآن وقالوا : هو قرأ الكتب ، أو هو يصنفه ، ويضم شيئاً إلى شيء في حال بعد حال ، فإذا لم يحسن الكتابة ، لم يسبق إليه الظن ، ثم قال : * ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ) * ( 3 ) . فصل قوله : * ( أولَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * الآية : 51 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 415
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٥
فصل
قوله : * ( ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ) * الآية : 48 .
( ( خاطب نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : وما كنت تتلوا من كتاب يعني لم تحسن القراءة قبل أن يوحى إليك بالقرآن ، ولا تخطّه بيمينك ) ) .
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 216 ، وما بين القوسين من النسخة الرضوية .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .