فصل
قوله : * ( وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) * الآية : 38 .
في الآية دلالة على بطلان قول المجبرة الذين ينسبون ذلك إلى الله ، ثم أخبر أنّ الشيطان صدّهم ومنعهم عن طريق الحقّ ( 1 ) . * ( فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ) * إليه لاتباعهم دعاء الشيطان ، وعدولهم عن الطريق الواضح ( 2 ) . * ( وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) * أي وكانوا عقلاء يمكنهم تمييز الحقّ من الباطل ( 3 ) . ثم أخبر أنّه لم يظلمهم بما فعل معهم * ( وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * بجحودهم نعم الله ، واتخاذهم مع الله آلهة ، وطغيانهم ، وإفسادهم في الأرض ، وذلك يدلّ على بطلان قول المجبّرة الذين قالوا : انّ الظلم من فعل الله ، لأنّه لو كان من فعله لما كانوا هم الظالمين لنفوسهم ، بل كان الظالم لهم من فعل فيهم الظلم ( 4 ) . فصل قوله : * ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 208 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 8 : 209 .