وقوله : * ( ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * قيل : انّ * ( كُلِّ ) * ها هنا البعض ، لأنّا نعلم أنّه ليس يجبى كثير من الثمرات إلى مكة ( 1 ) . وقال قوم : ظاهر ذلك يقتضي أنّه يجبى إليه جميع الثمرات إما رطباً وإما يابساً ، ولا مانع يمنع منه ( 2 ) . فصل قوله : * ( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ { 66 } ) * الآية : 66 . معنى * ( فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) * أي هم لانسداد طريق الأخبار عليهم لم يجيبوا عمّا سئلوا عنه ، ولا يسأل بعضهم بعضاً عنه لانقطاعهم عن الحجة ( 3 ) . ولا ينافي قوله : * ( فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) * قوله في موضع آخر : * ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ) * لأنّ يوم القيامة مواطن يختلف حالهم فيها ، فمرة يطبق عليهم الحيرة فلا يتساءلون ، ومرة يفيقون فيتساءلون ( 4 ) . فصل قوله : * ( إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) * الآية : 76 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 406
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٦
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 169 .
( 4 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة الصافات : 27 .