تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

إنّما قال لامرأته ( ( لعلي آتيكم ) ) لأنّه أقامها مقام الجماعة في الأنس بها ، والسكون إليها في الأمكنة الموحشة ( 1 ) . فصل قوله : * ( ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * الآية : 16 .

أخبر الله تعالى أنّ سليمان ورث داود ، واختلفوا فيما ورث منه ، فقال أصحابنا : انّه ورثه المال والعلم ، وقال مخالفونا : انّه ورثه العلم لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ( 2 ) . وحقيقة الميراث هو انتقال تركة الماضي بموته إلى الثاني من ذوي قرابته ( 3 ) ، وحقيقة ذلك في الأعيان ، فإذا قيل ذلك في العلم كان مجازاً ، وقولهم : “ العلماء ورثة الأنبياء ” ( 4 ) مجاز لما قلناه ، والخبر المروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خبر واحد

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 77 .
( 2 ) - هذا الحديث إنّما رواه أبو بكر لما عزم على منع السيدة فاطمة الزهراء ( فدكاً ، فقد طالبته بالنحلة أولاً فردّ دعواها وطالبها بالبينة فأتته بعليّ والحسنين وأم أيمن فرد شهادتهم جميعاً بحجج واهية ، فطالبته ثانية بالميراث فروى لها الحديث ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ( فردّت عليه مستدلّة بآيات المواريث ، فلم يرجع ولم يرتدع فقاطعته مهاجرة غضبى ولم تكلّمه حتى ماتت . راجع في ذلك كتاب تلخيص الشافي 3 : 144 فما بعدها وفي كتاب المحسن السبط مولود أم سقط تفصيل أوفى .
( 3 ) - قارن 8 : 83 .
( 4 ) - نفس المصدر ، والحديث في البحر المحيط غير منسوب إلى أحد ، وفي بعض المصادر هو نبوي كما في تفسير الآلوسي نقلاً عن سنن أبي داود والترمذي ، وفي الكافي مروي عن الإمام الصادق ( .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 390 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان