فصل
قوله : * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ { 20 } ) * الآية : 20 .
قيل : كان سبب تفقّده الهدهد أنّه احتاج إليه في سيره ليدلّه على الماء ، لأنّه يقال : انّه يرى الماء في بطن الأرض كما نراه في القارورة ، ذكره ابن عباس ( 1 ) . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : تعذيب الهدهد نتف ريشه وطرحه في الشمس ( 2 ) . قال الجبائي : لم يكن الهدهد عارفاً بالله ، وإنّما أخبر بذلك كما يخبر مراهقوا صبياننا ، لأنّه لا تكليف إلاّ على الملائكة والإنس والجن ( 3 ) . وهذا الّذي ذكره خلاف الظاهر ، لأنّ الإحتجاج الّذي حكاه عن الهدهد احتجاج عارف بالله ، وبما
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 87 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 89 .