تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

وقيل : ذكر عشيرته الأقربين أي عرّفهم أنّك لا تغني عنهم من الله شيئاً إن عصوه ( 1 ) . وقوله : * ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) * أي تصرّفك في المصلّين بالركوع والسجود والقيام والقعود ، في قول ابن عباس وقتادة ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنّ معناه أنّه أخرجك من نبيّ إلى نبيّ حتى أخرجك نبياً ( 2 ) . وقال قوم من أصحابنا : انّه أراد تقلبه من آدم إلى أبيه عبد الله في ظهور الموحدين ، لم يكن فيهم من سجد لغير الله ( 3 ) . فصل قوله : * ( والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ { 224 } ) * الآية : 224 . قيل : إنّ الشعراء المراد به القُصّاص الذين يكذبون في قصصهم ويقولون ما يخطر ببالهم ( 4 ) .

وقوله : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ) * أي هم لما يغلب عليهم من الهوى كالهائم على وجهه في كلّ واد يعنّ له ، وليس هذا من صفة من عليه السكينة والوقار ، ومن هو موصوف بالحلم والعقل ، والمعنى أنّهم يخوضون في كلّ فن من الكلام والمعاني التي تعنّ لهم ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 67 ، راجع كتاب عليّ إمام البررة 1 : 72 في حديث الإنذار .
( 2 ) - قارن 8 : 68 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 8 : 70 .
( 5 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 387 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان