فصل قوله : * ( قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً ) * الآية : 71 . العبادة خضوع بالقلب في أعلى مراتب الخضوع ، ولا تستحق إلاّ بأصول النعم ، وبما كان في أعلى المراتب من الإنسان ( 1 ) . فصل قوله : * ( والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ { 81 } والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ { 82 } ) * الآية : 81 82 . هذا انقطاع منه ( عليه السلام ) إلى الله تعالى ، دون أن يكون له خطيئة يحتاج أن يغفر له يوم القيامة ، لأنّ عندنا أنّ القبائح كلّها لا تقع منهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، وعند المعتزلة الصغائر التي تقع منهم تقع محبطة ، فليس شيء منها ليس بمغفور يحتاج أن يغفر لهم يوم القيامة ( 3 ) . وقيل : انّ الطمع ها هنا بمعنى العلم دون الرجاء ( 4 ) . قوله : * ( وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ) * الآية : 86 . عند أصحابنا أنّ أباه الّذي استغفر له كان جده لأمه ، لأنّ آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى آدم كلّهم مؤمنون ، بأدلّة ليس هذا موضع ذكر الدلالة عليه ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 383
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 31 .
( 2 ) - قارن 8 : 33 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 35 .