هو جبرئيل ( عليه السلام ) في قول ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك وابن جريج ، ووصف بأنّه ( ( روح ) ) من ثلاثة أوجه ( 1 ) : أحدها : أنّه تحيى به الأرواح بما ينزل به من البركات . الثاني : لأنّ جسمه روحاني . الثالث : أنّ الحياة أغلب عليه وكأنّه روح كلّه ( 2 ) . فصل قوله : * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { 214 } واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ { 215 } فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ { 216 } وتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ { 217 } الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ { 218 } وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ { 219 } ) * الآية : 214 - 219 . قيل : إنّما خصّ في الذكر إنذار عشيرته الأقربين ، لأنّه يبدأ بهم ثم الذين يلونهم ، كما قال تعالى : * ( قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ) * لأنّ ذلك هو الّذي يقتضيه حسب الترتيب ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 386
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٦
فصل
قوله : * ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ { 193 } ) * الآية : 193 .
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 62 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 67 ، والآية في سورة التوبة : 123 .