تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

الثاني : قال السدي : أراد كنت على ديننا هذا الّذي تعيبه كافراً بالله ( 1 ) . وقال الحسن : وأنت من الكافرين بي إنّي إلهك . وقيل : من الكافرين لحق تربيتي ( 2 ) . فقال له موسى في الجواب عن ذلك : * ( فَعَلْتُهَا ) * يعني قتل القبطي * ( وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) * قال قوم : يعني من الضالين أي الجاهلين بأنّها تبلغ القتل . وقال الجبائي : * ( وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) * عن العلم بأنّ ذلك يؤدّي إلى قتله . وقال قوم : معناه * ( وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ ) * عن طريق الصواب لأنّي ما تعمّدته ، وإنّما وقع منّي خطأ ، كما يرمي إنسان طائراً فيصيب إنساناً ( 3 ) . فصل

قوله : * ( وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ { 22 } ) * الآية : 22 .

قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ اتخاذك بني إسرائيل عبيداً قد أحبط ذلك وإن كانت نعمة عليّ ( 4 ) . الثاني : انّك لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتددت بها نعمة عليّ ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 12 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 8 : 13 .
( 5 ) - نفس المصدر .