تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

والثاني : أنّه منوّر السماوات والأرض بنجومها وشمسها وقمرها ( 1 ) . ضرب الله المثل لنوره الّذي هو هدايته في قلوب المؤمنين بالمشكاة ، وهي الكوة التي لا منفذ لها إذا كان فيها مصباح وهو السراج ( 2 ) . فقال : * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ ) * أي يشتعل من دهن شجرة مباركة وهي الزيتونة ( ( الشامية ) ) قيل : لأنّ زيتون الشام أبرك ، وقيل : وصفه بالبركة لأنّ الزيتون يورق من أوله إلى آخره ( 3 ) . وقوله : * ( لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ) * قال ابن عباس - في رواية - : معناه لا شرقية بشروق الشمس عليها فقط ، ولا غربية بغروبها عليها فقط ، بل هي شرقية وغربية يأخذ حظها من الأمرين ، فهو أجود لزيتها ( 4 ) . وقيل : معناه أنّها وسط الشجر ، وقال قتادة : هي ضاحية للشمس ( 5 ) . فصل قوله : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والأَبْصارُ { 37 } ) * الآية : 37 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 437 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 7 : 438 .
( 5 ) - نفس المصدر .