* ( مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ) * كالحيّات والسمك والدود وغير ذلك ( 1 ) . * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ) * كالطير وابن آدم وغير ذلك * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ) * كالبهائم والسباع وغير ذلك ، ولم يذكر ما يمشي على أكثر من أربع ، لأنّه كالذي يمشي على أربع في مرأى العين ، فترك ذكره لأنّ العبرة تكفي بذكر الأربع ( 2 ) . وقال البلخي : لأنّ عند الفلاسفة أنّ ما زاد على الأربع لا يعتمد عليها ، واعتماده على أربع فقط ( 3 ) . وإنّما قال * ( مِنْ مَاءٍ ) * لأنّ أصل الخلق من ماء ، ثم قلب إلى النار فخلق الجن منها ، وإلى الريح فخلقت الملائكة منها ، ثم إلى الطين فخلق آدم ( عليه السلام ) منه ( 4 ) . ودليل أنّ أصل الحيوان كلّه الماء قوله : * ( وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * ( 5 ) وإنّما قال * ( مِنْهُمْ ) * تغليباً لما يعقل على ما لا يعقل ، وقيل : * ( مِنْ مَاءٍ ) * أي من نطفة ( 6 ) . فصل قوله : * ( ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ { 47 } وإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ { 48 } وإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 362
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 448 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .