* ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * يعني الكذب ، وروى أصحابنا أنّه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية بغير حقّ ( 1 ) . فصل قوله : * ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * .
فالشعائر علامات مناسك الحج كلّها ، منها رمي الجمار ، والسعي بين الصفا والمروة ( 2 ) . وقال مجاهد : هي البُدن ، وتعظيمها استسمانها ، والشعيرة العلامة التي يشعر بما جعلت له ، وأشعرت البدن إذا علّمتها بما يشعر أنّها هدي ( 3 ) . ثم قال : * ( لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) * قال ابن عباس ومجاهد : ذلك ما لم يسم هدياً أو بدناً ( 4 ) ، وقال عطاء : ما لم يقلّد . وقيل : منافعها ركوب ظهرها وشرب ألبانها إذا احتاج إليها ، وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) . وقوله : * ( إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) * قال عطاء بن أبي رياح : إلى أن تنحر ( 6 ) . وقوله : * ( ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * معناه : أنّ محل الهدي والبدن