فصل قوله : * ( وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * الآية : 45 . معناه : وكم من بئر معطلة أي لا أهل لها ، والتعطيل إبطال العمل بالشيء ( 1 ) ، ولذلك قيل للدهري : معطل ، لأنّه أبطل العمل بالعلم على مقتضى الحكمة ( 2 ) . ومعنى : * ( وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * أي مجصص ، والشيد الجص في قول عكرمة ومجاهد ( 3 ) وقال قتادة : معناه رفيع وهو المرفوع بالشيد ، قال امرؤ القيس :
قوله : * ( إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) * الآية : 52 .
قال البلخي : يجوز أن يكون النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمع هاتين الكلمتين من قومه وحفظهما ، فلما قرأ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسوس بهما إليه الشيطان وألقاهما في فكره ، فكاد أن يجريها على لسانه ، فعصمه الله ونبّهه ، ونسخ وسواس الشيطان ، وأحكم آياته ، بأن قرأها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محكمة سليمة ممّا أراد الشيطان ( 5 ) . وقال بعض المفسّرين : انّ المراد بالتمنّي في الآية تمنّي القلب ( 6 ) .