تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

سورة الحج فصل قوله : * ( يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) * الآية : 2 . قال الفراء والكوفيون : يجوز أن يقال : مرضع بلا هاء ، لانّ ذلك لا يكون في الرجال فهو مثل حائض وطامث ( 1 ) . وقال الزجاج وغيره من البصريين : إذا أجريته على الفعل قلت أرضعت فهي مرضعة ، فإذا قالوا مرضع ، فالمعنى أنّها ذات رضاع ، وقيل في قولهم حائض وطامث : معناه أنّها ذات حيض وطمث ( 2 ) . وقال قوم : إذا قلت مرضعة ، فإنّه يراد بها أم الصبي المرضع ، وإذا أسقطت الهاء فإنّه يراد بها المرأة التي معها صبي مرضعة لغيرها ( 3 ) . والمعنى : انّ الزلزلة شيء عظيم ، في يوم ترون فيها الزلزلة ، على وجه * ( تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ ) * أي يشغلها عن ولدها اشتغالاً بنفسها وما يلحقها من الخوف ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 288 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 7 : 289 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 319 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان