ومن قال : إنّه كناية عن الاثنين ، قال : هو يجري مجرى قوله : * ( فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ) * في موضع فإن كان له أخوان ، وهذا ليس بشيء ، لأنّ ذلك علمناه بدليل الإجماع ، ولذلك خالف فيه ابن عباس ، فلم يحجب بأقل من ثلاثة ( 1 ) .
وقوله : * ( وَعَلَّمْنَاهُ ) * يعني داود * ( صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ ) * أي علّمناه كيف يصنع الدروع . وقيل : انّ اللبوس عند العرب هو السلاح كلّه ، درعاً كان أو جوشناً ( 2 ) . فصل قوله : * ( ومِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ { 82 } وأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ { 83 } فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وآتَيْناهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ { 84 } وإِسْماعِيلَ وإِدْرِيسَ وذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ { 85 } ) * الآيات : 82 85 . أي : وسخّرنا لسليمان قوماً من الشياطين يغوصون له في البحر ( 3 ) ، * ( وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ ) * قال الزجاج : معناه سوى ذلك ( 4 ) .