تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

وقال الزهري : الهمل والنشر بالنهار ( ( والنفش بالليل ) ) ( 1 ) . والحرث الّذي حكاه فيه ، قال قتادة : هو زرع وقعت فيه الغنم ليلاً فأكلته ، وقيل : كرم قد نبتت عناقيده ، في قول ابن مسعود وشريح ( 2 ) . وقيل : انّ داود كان يحكم بالغنم لصاحب الكرم ، فقال سليمان : غيّر هذا يا نبيّ الله ، قال : وما ذاك ؟ قال : يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ، فيقوم عليه حتى يعود كما كان ، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم ، فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان ، دفع كلّ واحد إلى صاحبه ، ذكره ابن مسعود ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 3 ) . وقال أبو عليّ الجبائي : أوحى الله إلى سليمان بما نسخ به حكم داود الّذي كان يحكم به قبل ، ولم يكن ذلك عن اجتهاد ، لأنّ الاجتهاد لا يجوز أن يحكم به الأنبياء ، وهذا هو الصحيح عندنا ( 4 ) . قال الجبائي : أكمل الله تعالى عقول الطيور حتى فهمت ما كان سليمان يأمرها به وينهاها عنه وما يتوعدها به متى خالفت ( 5 ) . قوله : * ( وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) * إنّما جمعه في موضع التثنية ، لأنّ داود وسليمان كان معهما المحكوم عليه ومن حكم له ، فلا يمكن الاستدلال به ، على أنّ أقلّ الجمع اثنان ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 7 : 268 .
( 6 ) - قارن 7 : 269 .