تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

قوله : * ( لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي ) * قيل في وجه ذلك قولان : أحدهما : أنّ عادة ذلك الوقت أنّ الواحد إذا خاطب غيره قبض على لحيته ، كما يقبض على يده في عادتنا ، والعادات تختلف ، ولم يكن ذلك على وجه الاستخفاف به . الثاني : أنّه أجراه مجرى نفسه إذا غضب في القبض على لحيته ( 1 ) . فصل قوله : * ( قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي { 96 } قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً { 97 } إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً { 98 } كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً { 99 } مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً { 100 } ) * الآيات : 96 100 . فنبذتها في العجل على ما أطمعتني نفسي من انقلابه حيواناً ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 201 .
( 2 ) - قارن 7 : 203 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان