يستدلّوا على أنّه لا يجوز أن يكون إلهاً ، ولا أن يحلّه الإله ، فحقيقة الفتنة تشديد العبادة ( 1 ) . وقوله : * ( وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ) * معناه أنّه دعاهم إلى عبادة العجل ، فضلّوا عند ذلك فنسب الله الإضلال إليه لما ضلّوا بدعائه ( 2 ) . فصل قوله : * ( فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً ) * الآية : 86 .
الغضب ضد الرضا ، وهو ما يدعو إلى فعل العقاب ، والأسف أشدّ الغضب ( 3 ) ، وقال ابن عباس : معنى * ( أَسِفًا ) * حزيناً ، وبه قال قتادة والسدي ( 4 ) . والأسف يكون بمعنى الغضب ويكون بمعنى الحزن ، قال الله تعالى : * ( فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ ) * أي : أغضبونا ( 5 ) . قوله : فقالوا جواباً لموسى * ( مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ) * أي : قال المؤمنون لم نملك أن نرد عن ذلك السفهاء ، قال قتادة والسدي : معنى * ( بِمَلْكِنَا ) * بطاقتنا ( 6 ) .