وقوله : * ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ ) * فمشاركته إياهم في الأموال كسبها من وجوه محظورة ، أو إنفاقها في وجوه محظورة ، كما فعلوا في السائبة والبحيرة ( 1 ) وفي الأولاد قال مجاهد والضحاك : فهم أولاد الزنا ، وقال ابن عباس : المؤودة ، وقال ابن عباس في رواية : هو تسميتهم عبد الحارث وعبد شمس ( 2 ) . فصل قوله : * ( فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) * الآية : 71 . جعل الله تعالى اعطاء الكتاب باليمين من علامة الرجاء والخلاص ، وأنّ من أعطي كتابه باليمين ، تمكّن من قراءة كتابه وسهل له ذلك ، وكان فحواه أنّ من أعطي كتابه بيساره أو وراء ظهره ، فإنّه لا يقدر على قراءة كتابه ولا يتأتى له بل يتلجلج فيه ( 3 ) . والفتيل هو المفتول الّذي في شق النواة في قول قتادة ( 4 ) . وقيل : الفتيل في بطن النواة ، والنقير في ظهرها ، والقطمير قشر النواة ، ذكره الحسن ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 224
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 504 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .