فلما كشف الله عن باطن أمورهم ، وأخبر أنّهم كانوا مطمئنين بالإيمان ، كان في ذلك ستر عليهم وإزالة للظاهر المحتمل إلى الأمر الجلي ، وذلك من نعم الله عليهم ( 1 ) . فصل قوله : * ( فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ ) * الآية : 112 . إنّما سمّاه لباس الجوع ، لأنّه يظهر عليهم من الهزال ، وشحوب اللون ، وسوء الحال ما هو كاللباس ( 2 ) . وقيل : انّه شملهم الجوع والخوف ، كما يشمل اللباس البدن ( 3 ) . [ فصل قوله : * ( وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * الآية : 125 ] ( 4 ) . الجدال فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ، والتي هي أحسن ، فيه الرفق والوقار والسكينة مع نصرة الحقّ بالحجة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 6 : 433 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - إضافة من المصدر يقتضيها السياق .
( 5 ) - قارن 6 : 440 .