فصل قوله : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ ومِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ) * الآية : 10 . قوله : * ( فِيهِ تُسِيمُونَ ) * أي ترعون ، يقال : أسمت الإبل إذا رعيتها ، وقد سامت تسوم هي سائمة إذا رعت ، وأصل السوم الإبعاد في المرعى ، والسوم في البيع الارتفاع في الثمن ( 1 ) . فصل قوله : * ( وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ والنُّجُومُ ) * الآية : 12 .
ووجه تسخير الشمس والقمر والليل والنهار ، أنّ الليل والنهار إنّما يكون بطلوع الشمس وغروبها ، فما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر وهو غياب ضوء الشمس فهو ليل ، وما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس فهو نهار ، فالله تعالى سخّر الشمس على هذا التقدير لا تختلف ، لمنافع خلقه ومصالحهم ، وليستدلّوا بذلك على أنّ المسخّر لذلك والمقدّر له حكيم ( 2 ) . والذرء إظهار الشيء بايجاده ، ذرأه يذرؤه ذرءاً وذرأة وفطره وأنشأه نظائر ، وملح ذرءاني ظاهر البياض ( 3 ) . فصل قوله : * ( أفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ ) * الآية : 17 .