آخرون : من غير فحل ، وقيل : إنّه سمّي بذلك لكونه رحمة على عباده لما يدعوهم إلى الله ( 1 ) . والروح جبرئيل ( عليه السلام ) ، والروح النفخ يقال : أحييت النار بروحي أي بنفخي ، والروح الوحي ، قال الله تعالى : * ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ) * ( 2 ) قيل : إنّه جبرئيل ، وقيل : الوحي ، والروح ملك في السماء من أعظم خلقه ( 3 ) . والروح روح الإنسان ، وقال ابن عباس : في الإنسان روح ونفس ، فالنفس التي تكون فيها التمييز والكلام ، والروح هو الّذي يكون به الغطيط والنفس ، فإن نام العبد خرجت نفسه وبقي روحه ، وإذا مات خرجت نفسه وروحه معاً ( 4 ) . فصل قوله : * ( وَالأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ) * الآية : 5 . الأنعام جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، سمّيت بذلك لنعومة مشيها بخلاف ذات الحافر الّذي يصلب مشيها ( 5 ) . والدفء ما استدفأت به ، وقال الحسن : يريد ما استدفئ به من أوبارها وأصوافها وأشعارها ، وقال ابن عباس : هو اللباس من الأكسية وغيرها ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 196
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) - قارن 6 : 360 .
( 2 ) - قارن 6 : 360 ، والآية في سورة الشورى : 52 .
( 3 ) - قارن 6 : 360 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 6 : 361 .
( 6 ) - نفس المصدر .