[ فصل قوله : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ) * الآية : 39 ] ( 1 ) . الحمد هو الوصف بالجميل على وجه التعظيم لصاحبه والإجلال ، والهبة عطية التمليك من غير عقد مثامنة ( 2 ) . فصل قوله : * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ) * الآية : 41 . نداء من إبراهيم لله تعالى أن يغفر له ولوالديه ولجميع المؤمنين ، وهو أن يستر عليهم ما وقع منهم من المعاصي عند من أجاز الصغائر عليهم ، ومن لم يجز ذلك حمل ذلك على أنّه انقطاع منه إليه تعالى فيما يتعلّق به ، وسؤال على الحقيقة في غيره ، وقد بيّنا أنّ أبوي إبراهيم لم يكونا كافرين ( 3 ) .
وفي الآية دلالة على ذلك ، لأنّه سأل المغفرة لهما يوم القيامة ، فلو كانا كافرين لما سأل ذلك ، لأنّه قال تعالى : * ( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) * فدلّ ذلك على أنّ أباه الّذي كان كافراً جده لأمه ، أو عمه على الخلاف ( 4 ) . فصل قوله : * ( إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصارُ { 42 } مُهْطِعِينَ ) * الآية : 42 43 .