والمثل : قول سائر يشبه فيه حال الثاني بالأوّل ، والكلمة إنّما تكون خبيثة إذا خبث معناها ( 1 ) . ( ( أو هي كلمة الكفر والطيبة كلمة الإيمان ) ) ( 2 ) . فصل قوله : * ( واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ { 35 } رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ ) * الآية : 35 36 . أي : جنّبنا عبادة الأصنام بلطف من ألطافك الّذي نختار عنده الامتناع من عبادتها ، ودعاء الأنبياء لا يكون إلاّ مستجاباً ، فعلى هذا يكون سؤاله أن يجنب نبيّه عبادة الأصنام ، مخصوصاً بمن علم الله من حاله أنّه يكون مؤمناً لا يعبد إلاّ الله ( 3 ) . وقوله : * ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ) * إخبار من إبراهيم أنّ هذه الأصنام ضلّ كثير من الناس بها حتى عبدوها ، فكأنّها أضلّتهم ، كما يقول القائل : فتنتني فلانة أي : افتتنت بها ( 4 ) ، قال الشاعر :
يعني : ضلّ بعيره عنه ، لأنّ أحداً لا يضلّ بعيره عنه قاصداً إلى ضلاله ( 6 ) .