تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

والعنيد : هو المعاند ، إلاّ أنّ فيه مبالغة ، والعناد : الامتناع من الحقّ مع العلم به ، كبراً وبغياً ( 1 ) . فصل قوله : * ( وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) * الآية : 22 . قال الجبائي : في الآية دلالة على أنّ الشيطان لا يقدر على الإضرار بالانسان بأكثر من إغوائه ودعائه إلى المعاصي ، فأمّا بغير ذلك فلا يقدر عليه ، لأنّه أخبر بذلك ، ويجب أن يكون صادقاً ، لأنّ الآخرة لا يقع فيها من أحد قبيح لكونهم ملجئين إلى تركه ( 2 ) . فصل قوله : * ( تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ { 23 } ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ { 24 } تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * الآية : 23 - 25 . تحيّة بعضهم لبعض في الجنة سلام ، والتحيّة التلقّي بالكرامة في المخاطبة ، كقولك : أحياك الله حياة طيبة ، سلام عليك وما أشبه ذلك ، تبشيراً لهم بدوام السلامة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 6 : 286 .
( 3 ) - قارن 6 : 291 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 178 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان