تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

والفرق بين الميقات والوقت : أنّ الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الأعمال ، والوقت وقت للشيء ، قدّره مقدر أو لم يقدّره ، ولذلك قيل : مواقيت الحج ، وهي المواضع التي قدّرت للاحرام به ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ولكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ) * الآية : 143 . الدك : المستوي ( 2 ) ، وقال الزجاج : دكاً يعني مدقوقاً مع الأرض ، والدكاء والدكاوات الروابي التي مع الأرض ، ناشزة عنها لا تبلغ أن تكون جبلاً ( 3 ) .

واختلف المفسّرون في وجه مسألة موسى ( عليه السلام ) ذلك ، مع أنّ الرؤية بالحاسة لا تجوز عليه تعالى على ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه سأل الرؤية لقومه حين قالوا له : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) * ( 4 ) بدلالة قوله : * ( أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ) * ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 4 : 566 .
( 3 ) - قارن 4 : 567 .
( 4 ) - البقرة : 55 .
( 5 ) - الأعراف : 155 .