والفرق بين الميقات والوقت : أنّ الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الأعمال ، والوقت وقت للشيء ، قدّره مقدر أو لم يقدّره ، ولذلك قيل : مواقيت الحج ، وهي المواضع التي قدّرت للاحرام به ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ولكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ) * الآية : 143 . الدك : المستوي ( 2 ) ، وقال الزجاج : دكاً يعني مدقوقاً مع الأرض ، والدكاء والدكاوات الروابي التي مع الأرض ، ناشزة عنها لا تبلغ أن تكون جبلاً ( 3 ) .
واختلف المفسّرون في وجه مسألة موسى ( عليه السلام ) ذلك ، مع أنّ الرؤية بالحاسة لا تجوز عليه تعالى على ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه سأل الرؤية لقومه حين قالوا له : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) * ( 4 ) بدلالة قوله : * ( أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ) * ( 5 ) .