فصل قوله تعالى : * ( ولا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ) * الآية : 31 . الغيب : ذهاب الشيء عن الادراك ، ومنه الشاهد خلاف الغائب ، وإذا قيل : علم غيب ، كان معناه علم من غير تعليم ، وهو جميع الغيب ، وعلى هذا لا يعلم الغيب إلا الله تعالى ( 1 ) . فصل
قوله تعالى : * ( ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * الآية : 34 .
يحتمل ذلك أمرين : أحدهما : إن كان الله يريد أن يخيبكم من رحمته ، بأن يحرمكم ثوابه ، ويعاقبكم لكفركم به ، ولا ينفعكم نصحي ، يقال : غوى يغوي غياً ، ومنه قوله : * ( فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * ( 2 ) أي خيبة وعذاباً ، وقال الشاعر :
ومن يلق خيراً يحمد الناس أمره
* * ومن يغو لا يعدم على الغي لائماً ( 3 )
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - مريم : 59 ، وقارن 5 : 546 .
( 3 ) - قارن 5 : 548 ، والبيت من شعر المرقش الأصغر وقد مرّ آنفاً .