الرابع : روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أنّه علي بن أبي طالب ، ورواه الرماني ، وذكره الطبري باسناده عن جابر بن عبد الله عن علي ( عليه السلام ) * ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * الآية : 19 .
فالعوج العدول عن طريق الصواب في الدين عِوَج بالكسر ، وفي العود عَوج بالفتح ، فرقوا بين ما يرى وما لا يرى ، فجعلوا السهل للسهل ، والصعب للصعب بالفتح والكسر ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ) * الآية : 20 . معناه : أنّه كان يثقل عليهم سماع الحق ورؤيته ، كما يقال : فلان لا يستطيع النظر إلى فلان ( 3 ) . وحقيقة الاستطاعة : القوة التي تنطاع بها الجارحة للفعل ، ولذلك لا يقال في الله : انّه مستطيع ، وليس المراد بنفي الاستطاعة في الآية نفي القدرة ، بل ما ذكرناه لأنّه لو لم يكن فيهم قدرة لما حسن تكليفهم ( 4 ) .