تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الرابع : روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أنّه علي بن أبي طالب ، ورواه الرماني ، وذكره الطبري باسناده عن جابر بن عبد الله عن علي ( عليه السلام ) * ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * الآية : 19 .

فالعوج العدول عن طريق الصواب في الدين عِوَج بالكسر ، وفي العود عَوج بالفتح ، فرقوا بين ما يرى وما لا يرى ، فجعلوا السهل للسهل ، والصعب للصعب بالفتح والكسر ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ) * الآية : 20 . معناه : أنّه كان يثقل عليهم سماع الحق ورؤيته ، كما يقال : فلان لا يستطيع النظر إلى فلان ( 3 ) . وحقيقة الاستطاعة : القوة التي تنطاع بها الجارحة للفعل ، ولذلك لا يقال في الله : انّه مستطيع ، وليس المراد بنفي الاستطاعة في الآية نفي القدرة ، بل ما ذكرناه لأنّه لو لم يكن فيهم قدرة لما حسن تكليفهم ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 528 . والحديث في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 1 : 275 - 282 بعدة أسانيد ، وكذلك في كنز العمال 2 : 439 ط الأولى بحيدر آباد .
( 2 ) - قارن 5 : 531 .
( 3 ) - قارن 5 : 532 .
( 4 ) - نفس المصدر .