الإنسان حيوان على الصورة الإنسانية ، لا الصورة الإنسانية بانفرادها ، قد تكون للتمثال ولا يكون إنساناً ، فإذا اجتمعت الحيوانية والصورة لشيء فهو إنسان ( 1 ) . وقال الرماني : وكل ما لا حياة فيه ، فليس من الإنسان كالشعر والظفر وغيرهما ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( أفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ) * الآية : 17 . اختلفوا في معناه على أقوال : أحدهما : شاهد من الله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، روي ذلك عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وذهب إليه ابن زيد ، واختاره الجبائي ( 3 ) . الثاني : قال ابن عباس ، ومجاهد ، وإبراهيم ، والفراء ، والزجاج : جبرئيل يتلو القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( 4 ) . الثالث : شاهد منه لسانه « روي ذلك عن محمد بن علي أعني ابن الحنفية وهو قول الحسن وقتادة » ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 112
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٢
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 520 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 528 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 5 : 528 وما بين القوسين إضافة من المصدر تكميلاً للنقص .