فصل قوله تعالى : * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * الآية : 98 . فإن قيل : كشفنا عنهم العذاب يدلّ على نزول العذاب بهم ، فكيف ينفع مع ذلك الإيمان ؟ وهل ذلك إلا ضد قوله : * ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) * ( 1 ) . قلنا : ليس يجب أن يكون العذاب نزل بهم ، بل لا يمتنع أن يكون ظهرت لهم دلائله وإن لم يروا العذاب ، كما أنّ العليل المدنف قد يستدرك التوبة ، فيقبل الله توبته قبل أن يتحقّق الموت ، فإذا تحقّقه لم يقبل بعد ذلك توبته ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ) * الآية : 100 .
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 499 والآية في سورة غافر : 85 .
( 2 ) - قارن 5 : 499 .