الفقهاء ، وعندنا ينتظر عدتها ، فإن أسلم الزوج تبينّا أنّ الفرقة لم تحصل ورجعت إليه ، وإن لم يسلم تبينّا أنّ الفرقة وقعت حين الإسلام ، غير أنّه لا يمكّن من الخلو بها ( 1 ) . وإن أسلم الزوج وكانت ذمية استباح وطؤها بلا خلاف ، وإن كانت وثنية انتظر إسلامها ما دامت في العدة ، فإن أسلمت ثبت عقده عليها ، وإن لم تسلم بانت منه . فإن قيل : كيف قيل للكافر الموحّد مشرك ؟ قيل فيه قولان ، أحدهما : أنّ كفره نعمة الله بمنزلة الإشراك في العبادة في عظم الجرم . والآخر ذكره الزجاج ، وهو الأقوى أنّه إذا كفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد أشرك فيما لا يكون إلا من عند الله ، وهو القرآن بزعمه أنّه من عند غيره ( 2 ) .
فصل
قوله تعالى : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) * الآية : 222 .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 218 .
( 2 ) - قارن 2 : 219 .