تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فصل قوله تعالى : * ( ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأمَة مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ) * الآية : 221 .

وهذه الآية على عمومها عندنا في تحريم مناكحة جميع الكفار ، وليست منسوخة ولا مخصوصة ( 1 ) . فأما المجوسية ، فلا يجوز نكاحها إجماعاً ( 2 ) ، وكذلك الوثنية لأنّها تدعو إلى النار كما حكاه الله ، وهذه العلّة بعينها قائمة في الذمية من اليهود والنصارى ، فيجب ألا يجوز نكاحهما ( 3 ) . وفي الآية دلالة على جواز نكاح الأمة المؤمنة مع وجود الطَول ، لقوله تعالى : * ( وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) * وأما الآية التي في النساء ، وهي قوله : * ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ) * فإنّما هي على التنزيه دون التحريم ( 4 ) . ومتى أسلم الزوجان معاً ، ثبتا على النكاح بلا خلاف ، وبه قال الحسن ، وإن أسلمت قبله طرفة عين ، فقد وقعت الفرقة عند الحسن وكثير من

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 217 .
( 2 ) - قارن 2 : 218 .
( 3 ) - قارن 2 : 218 ، والآية في سورة النساء : 25 .
( 4 ) - نفس المصدر .