قال ما ينبغي أن يهجر من الكلام ، وما زال ذلك هجيره أي دأبه ، وسمّي المهاجرون لهجرتهم قومهم وأرضهم ( 1 ) .
فصل قوله تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * الآية : 219 . قال أكثر المفسرين : الخمر عصير العنب إذا اشتد ، وقال جمهور أهل المدينة : كل ما أسكر كثيره فهو خمر ، وهو الظاهر في رواياتنا . وأما اشتقاقه في اللغة : أخمر القوم اخماراً إذا تواروا في الشجر ، ويقال لما سترك من شجر خمرى - مقصوراً - وخمرت الاناء وغيره تخميراً إذا غطيته . والخمار ( بخار ) يعقبه شرب الخمر ، والمخامرة المقاربة ، والخَمَر ما واراك من الشجر وغيره ، والخُمرة شبيهة بالسجادة ، ودخل في خمار الناس ، أي : دخل في جماعتهم ، وأصل الباب الستر ( 2 ) . والميسر ، قال ابن عباس وعبد الله بن مسعود والحسن وقتادة ومجاهد وابن سيرين : هو القمار كله ، وهو الظاهر في رواياتنا . واشتق الميسر من اليسر ، وهو وجوب الشيء لصاحبه ، والياسر الواجب بقداح وجب لك أو غير ذلك ، وقيل للمقامر ياسر ويسر ، قال النابغة :