النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ومَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) * الآية : 213 . فإن قيل : إذا كان الزمان لا يخلو من حجة كيف يجوز أن يُجمعوا كلهم على الكفر بالله ؟ قلنا : يجوز أن يقال ذلك على التغليب ، لأنّ الحجة إذا كان واحداً أو جماعة يسيرة ، لا يظهرون للباقين خوفاً وتقية ، فيكون ظاهر الناس كلهم الكفر بالله ، فلذلك جاز الإخبار به على الغالب من الحال ، ولا يعتد بالعدة القليلة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * الآية : 215 . النفقة : إخراج الشيء عن الملك ببيع أو هبة أو صلة أو نحوها ، وقد غلب في العرف على إخراج ما كان من المال من عين وورق ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) * الآية : 216 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 94
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩٤
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 194 .
( 2 ) - قارن 2 : 200 .