هذا أمر من الله تعالى للمكلفين أن يذكروا الله في الأيام المعدودات ، وهي أيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، وهو قول ابن عباس والحسن ومالك . والأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، وهو قول ابن عباس أيضاً . وذكر الفراء : انّ المعلومات هي أيام التشريق ، والمعدودات العشر ، وفيه خلاف ، وسمّيت معدودات لأنّها قلائل كما قال : * ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * أي قليلة ( 1 ) . والآية تدلّ على وجوب التكبير في هذه الأيام ، وهو أن يقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، وبه قال الحسن والجبائي ، وزاد أصحابنا على هذا القدر « الله أكبر الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام » ( 2 ) . وأول التكبير عندنا لمن كان بمنى عقيب الظهر من يوم النحر إلى الفجر يوم الرابع من النحر عقيب خمس عشرة صلاة ، وفي الأمصار عقيب الظهر من يوم النحر إلى عقيب الفجر يوم الثاني من التشريق عقيب عشر صلوات ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 91
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩١
فصل
قوله تعالى : * ( واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) * الآية : 203 .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 175 ، والآية في سورة يوسف : 20 .
( 2 ) - قارن 2 : 175 .
( 3 ) - قارن 2 : 176 .