* ( كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ) * معناه : ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّهم كانوا يجتمعون يتفاخرون بالآباء وبمآثرهم ويبالغون فيه ( 1 ) . * ( أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ) * انّما شبّه الأوجب بما هو دونه في الوجوب لأمرين : أحدهما : أنّه خرج على حال لأهل الجاهلية كانت معتادة أن يذكروا آباءهم بأبلغ الذكر على وجه التفاخر ، فقيل : اذكروا الله كالذكر الّذي كنتم تذكرون به آباءكم في المبالغة * ( أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ) * بما له عليكم من النعمة . ( والثاني : قال عطاء : اذكروه بالاستعانة به كذكركم آباءكم ، الصبيّ لأبيه إذا قال : يا أباه ، والأول هو المعتمد ) ( 2 ) . والخلاق : النصيب من الخير ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ { 202 } ) * الآية : 202 . يعني في العدل من غير حاجة إلى خط ولا عقد ، لأنّه ( عالم به ، وإنّما يحاسب العبد مظاهرة في العدل وإحالة على ما يوجبه الفعل ( 4 ) . والحسبان : سهام صغار ، وقيل : منه * ( وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنْ السَّمَاءِ ) * ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 90
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩٠
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر وما بين القوسين إكمالاً منه .
( 3 ) - قارن 2 : 171 .
( 4 ) - قارن 2 : 174 .
( 5 ) - قارن 2 : 174 ، والآية في سورة الكهف : 41 .