تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

والقتل بالحديد عمداً يوجب القود إجماعاً ، فأما غير الحديد ، فكل شيء يغلب على الظن أنّ مثله يقتل ، فإنّه يوجب القود عندنا وعند أكثر الفقهاء . والّذي له العفو عن القصاص ، فكل من يرث الدية إلا الزوج والزوجة ( 1 ) ، وهم لا يستثنونهما إلا أنّ أبا حنيفة قال : إذا كان للمقتول ولد صغار وكبار ، فللكبار أن يقتلوا ويحتج بقاتل علي ) . وقال غيره : لا يجوز حتى يبلغ الصغار ، وعندنا أنّ لهم ذلك إذا ضمنوا حصة الصغار من الدية إذا بلغوا ولم يرضوا بالقصاص ( 2 ) . ويقتل الرجل بالمرأة إذا رد أولياؤها نصف الدية ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { 179 } ) * الآية 179 .

أكثر المفسرين على أنّ قوله : * ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ) * المراد به القصاص في القتل ، وإنّما كان فيه حياة من وجهين :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 57 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان