الكاشح ، ويحتمل أن يكون أراد به قرابة النبي ( ، كما قال : * ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . وقوله : * ( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ) * عطفاً على ( من آمن ) ويحتمل أن يكون رفعاً على المدح وتقديره وهم الموفون ، ذكره الزجاج ، والصابرين نصب على المدح كقول الشاعر :
وقوله : * ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ) * معناه : الذين جمعوا العمل بهذه الخصال الموصوفة هم الموصوفون بأنّهم صدقوا على الحقيقة ، لأنّهم عملوا بموجب ما أقروا به . * ( وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) * ( يعني اتقوا بفعل هذه الخصال نار جهنم ) ( 3 ) . واستدل أصحابنا بهذه الآية على أنّ المعني بها أمير المؤمنين ( ، لأنّه لا خلاف بين الأمة أنّ جميع هذه الخصال كانت جامعة فيه ، ولم تجتمع في غيره قطعاً ، فهو مراد بالآية بالإجماع ، وغيره مشكوك فيه غير مقطوع عليه . ( وقال الزجاج والفراء : هذه الآية تتناول الأنبياء المعصومين ، لأنّهم الذين يجمعون هذه الصفات ) ( 4 ) .