تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

أحدهما : ما عليه أكثر المفسّرين ، كمجاهد وقتادة والربيع وابن زيد أنّه إذا همّ الإنسان بالقتل فذكر القصاص ارتدع ، فكان ذلك سبباً للحياة ( 1 ) . والثاني : قال السدي : من جهة أنّه لا يقتل إلا القاتل دون غيره ، خلاف فعل الجاهلية الذين كانوا يتفانون بالطوائل ، والمعنيان جميعاً حسنان ( 2 ) . وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة ، لأنّ فيها دلالة على أنّه أنعم على جميع العقلاء ليتقوا ربهم ، وفي ذلك دلالة على أنّه أراد منهم التقوى وإن عصوا ( 3 ) .

فصل قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ { 180 } ) * الآية : 180 . قد بينّا فيما مضى أنّ معنى كتب فرض ، وها هنا معناه الحث والترغيب دون الفرض والإيجاب .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 105 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 2 : 107 .