قوله تعالى : * ( ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ { 56 } ) * الآية : 56 .
قيل في معنى قوله : * ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ) * قولان : أحدهما : قال أبو علي : من يتولّى القيام لطاعة الله ورسوله ونصرة المؤمنين . الثاني : من يكون ولياً لله ورسوله والمؤمنين بنصرة دين الله والاخلاص له ، ولا يدلّ ذلك على أنّ الولاية في الآية الأولى هي تولّي النصرة من حيث كان في هذه الآية كذلك ، لأنّه لا تنافي بين أن تفيد الآية الأولى فرض الطاعة ، وإن أفادت الثانية تولي النصرة ، وليس يجب أن تحمل الثانية على الآية الأولى من غير ضرورة ( 1 ) . على أنّ في أصحابنا من قال : هذه الآية مطابقة للأولى ، وأنّها تفيد وجوب طاعة الله وطاعة رسوله والذين آمنوا ، وهم الذين ذكرهم في الآية الأولى ، فعلى هذا زالت الشبهة ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً ولَعِباً ) * الآية : 57 .