تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

فإن قيل : كيف قال : * ( وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ) * وهم جميعاً فساقٌ ؟ قلنا عنه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّهم خارجون عن أمر الله طلباً للرئاسة وحسداً على منزلة النبوة . الثاني : فاسقون بركوب الأهواء . الثالث : على التلطف للاستدعاء ( 1 ) . فإن قيل : كيف يعلم عاقل أنّ ديناً من الأديان حق ، فيؤثر الباطل على الحق ؟ قلنا : أكثر ما نشاهده كذلك ، من ذلك أنّ الإنسان يعلم أنّ القتل يورده النار فيقتل إما إيثاراً لشفاء غيظ أو لأخذ مال ، وكما فعل إبليس مع علمه بأنّ الله يدخله النار بمعصيته ، فآثر هواه على القربة من الله وعمل بما يدخله النار ، وهذا ظاهر في العادات ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ { 60 } ) * الآية : 60 . قرأ حمزة « وعُبُد الطاغوت » بضم الباء وخفض التاء ، يريد خدم الطاغوت ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 560 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 408 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان