فإذا ثبت هذان الأصلان دلّ على إمامته ، لأنّ كل من قال انّ معنى الولي في الآية ما ذكرناه قال : انّها خاصة فيه ، ومن قال باختصاصها به ( عليه السلام ) ، قال : المراد بها الإمامة ( 1 ) . فإن قيل : دلّوا على أنّ الولي يستعمل في اللغة بمعنى الأولى والأحق ، ثم على أنّ المراد به في الآية ذلك ، ثم دلّوا على توجهها إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . قلنا : الّذي يدلّ على أنّ الوليّ يفيد الأولى قول أهل اللغة للسلطان المالك للأمر : فلان وليّ الأمر . قال الكميت :
ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ( 3 ) ج
قال : ويقولون فلان ولي عهد المسلمين ، إذا استخلف للأمر لأنّه أولى بمقام من قبله من غيره .
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 549 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - البيت من قصيدة في هاشميات الكميت : 60 ط أوروبا ، وهي من روائع الشعر العقائدي في قوة الحجة .