أوصافه لها إلى غيره إلا عصبية ظاهرة ! ؟ ولم نذكر هذا طعناً على أبي بكر ولا قدحاً فيه ، لأنّ اعتقادنا فيه أجمل شيء ، بل قلنا ليس في الآية دلالة على ما قالوه ( 1 ) . ومعنى * ( أَذِلَّةٍ ) * أي أهل لين ورقّة على المؤمنين ، * ( أَعِزَّةٍ ) * أي أهل جفاء وغلظة على الكافرين ( 2 ) . فصل
قوله تعالى : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ { 55 } ) * الآية : 55 .
اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه ، فروى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه والطبري والرماني ومجاهد والسدي : أنّها نزلت في علي ( عليه السلام ) حين تصدّق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وجميع علماء أهل البيت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 3 : 548 .
( 3 ) - قال الآلوسي في تفسيره روح المعاني 6 : 149 : وغالب الأخباريين على أنّها - الآية - نزلت في علي كرّم الله وجهه ، فقد أخرج الحاكم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عباس ( باسناد متصل قال : - ثم ساق الحديث إلى أن قال : ثم أنّه صلى الله تعالى عليه وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل فقال - : هل أعطاك أحدٌ شيئاً ؟ فقال : نعم خاتم من فضة ، فقال : من أعطاكه ؟ فقال : ذلك القائم ، وأومأ إلى علي كرّم الله وجهه ، فقال النبي ( : على أي حال أعطاك ؟ فقال : وهو راكع ، فكبّر النبي ( ثم تلا هذه الآية ، فأنشأ حسان ( يقول : (
(
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي
وكل بطيءٍ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيّك المحبّر ضائعاً
وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً
زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية
وأثبتها اثنا كتاب الشرائع
وللمزيد مما يتعلّق بشأن نزول الآية الكريمة في الإمام أمير المؤمنين ( راجع ( علي إمام البررة 1 : 353 370 ) وستجد أسماء ستين مصدراً من كتب العامة روت ذلك .