تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

المعنى : وإنّما قال * ( حَلالاً طَيِّبًا ) * فجمع الوصفين لاختلاف الفائدتين ، إذ وصفه بأنّه حلال يفيد بأنّه طلق ، ووصفه بأنّه طيّب مفيد أنّه مستلذّ ، إما في العاجل وإما في الآجل . و * ( خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) * ههنا قيل فيه خمسة أقوال : فقال ابن عباس : أعماله ، وقال مجاهد وقتادة : خطاياه ، وقال السدي : طاعتكم إياه ، وقال الخليل : إيثاره ، وقال قوم : هي النذور في المعاصي ، وقال الجبائي : ما يتخطّى بكم إليه بالأمر والترغيب . وروي أنّ هذه الآية نزلت لما حرّم أهل الجاهلية من ثقيف وخزاعة وبني مدلج من الأنعام والحرث ، البحيرة والسائبة والوصيلة ، فنهى الله تعالى عمّا كانوا يفعلونه ، وأمر المؤمنين بخلافه ، والإذن في الحلال يدلّ على الحظر الحرام على اختلاف ضروبه وأنواعه ، فحملها على العموم أولى . والسبب : الوصلة إلى التعذر بما يصلح من الطلب ، ومعنى الأسباب ههنا قيل فيه ثلاثة أقوال : ( أحدها ) قال مجاهد وقتادة والربيع وفي رواية عن ابن عباس هي الوصلات التي كانوا يتواصلون عليها . ( الثاني ) روي عن ابن عباس : أنّها الأرحام التي كانوا يتقاطعون بها . ( الثالث ) قال ابن زيد : الأعمال التي كانوا يوصلونها ، وقال الجبائي : تقطّعت بهم أسباب النجاة ( 1 ) .

هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 66 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان