وقال عكرمة : عن ابن عباس الوضوء غسلتان ومسحتان ، وبه قال أنس بن مالك ( 1 ) ، وقال عكرمة : ليس على الرجلين غسل إنّما فيهما المسح ، وبه قال الشعبي ، وقال : ألا ترى أنّ في التيمم يمسح ما كان غسلاً ويلغى ما كان مسحاً ( 2 ) . وقال قتادة : افترض الله مسحين وغسلين ( 3 ) . وروى أوس بن أبي أوس قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توضّأ ومسح على نعليه ثم قام فصلّى ( 4 ) . وروى حذيفة قال : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سباطة قوم فبال عليها قائماً ، ثم دعى بماء فتوضّأ ومسح على نعليه ( 5 ) ، وروى حبة العرني قال : رأيت علي بن أبي طالب شرب في الرحبة قائماً ، ثم توضّأ ومسح على نعليه ( 6 ) . وروي عن ابن عباس أنّه وصف وضوء رسول الله فمسح على رجليه ( 7 ) . وعنه أنّه قال : إنّ في كتاب الله المسح ويأبى الناس إلا الغسل ( 8 ) ، وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنّه قال : ما نزل القرآن إلاّ بالمسح ( 9 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 359
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) - راجع قول ابن عباس في التهذيب 1 : 63 ، وفقه القرآن للراوندي 1 : 18 ، ورواه الطبري في تفسيره 10 : 58 ط : 2 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 25 ، وابن العربي في أحكام القرآن 1 : 239 وغير ذلك .
( 2 ) - راجع أقوال عكرمة والشعبي وقتادة في فقه القرآن 1 : 19 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .
( 8 ) - نفس المصدر .
( 9 ) - راجع التهذيب 1 : 63 .